السيد أحمد الهاشمي
307
جواهر البلاغة
وكان فقيرا ، ليس له كسوة تقيه البرد ، فكتب إليهم يقول : [ الكامل ] أصحابنا قصدوا الصبوح بسحرة * وأتى رسولهم إليّ خصيصا قالوا اقترح شيئا نجد لك طبخه * قلت أطبخوا لي جبة وقميصا « 1 » وكقوله : من مبلغ أفناء يعرب كلها * أني بنيت الجار قبل المنزل وكقوله : ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا ( 14 ) المزاوجة المزاوجة : هي أن يزاوج المتكلم بين معنيين في الشرط والجزاء ، بأن يرتب على كل منهما معنى رتب على الآخر ، كقوله : [ الطويل ] إذا ما نهى الناهي فلج بي الهوى * أصاخت إلى الواشي فلج بها الهجر زاوج بين النهي والإصاخة في الشرط والجزاء بترتيب اللجاج عليهما . وكقوله : [ الطويل ] إذا احتربت يوما ففاضت دماؤها * تذكرت القربى ففاضت دموعها زاوج « 2 » بين الاحتراب أي التحارب وبين تذكر القربى ، في الشرط والجزاء بترتيب الفيض عليهما . ( 15 ) الطي والنشر الطي والنشر : أن يذكر متعدد ، ثم يذكر ما لكل من أفراده شائعا من غير تعيين ، اعتمادا على تصرف السامع في تمييز ما لكل واحد منها ، وردّه إلى ما هو له وهو نوعان :
--> ( 1 ) . أي خيطوا لي جبة وقميصا ، فذكر الخياطة بلفظ ، الطبخ لوقوعه في صحبة طبخ الطعام . ( 2 ) . المزاوجة : يقال زاوج أي خالط وأشبه بعضه بعضا في السجع أو الوزن .